عبد الملك الثعالبي النيسابوري
215
الإعجاز والإيجاز
وقوله : إن أمس منفردا ، فالليث منفرد * والسيف منفرد ، والبدر منفرد 151 - منصور بن بادان أمير شعره ، وأشهره ، وأذهبه في طريق المثل قوله : فسر في بلاد الله ، والتمس الغنى * فما للورى في الأرض إلا التّطلّب وقوله : أبا دلف ، ما أكذب الناس كلّهم * سواي ، فأىّ في مديحك أكذب 152 - أبو علي البصير له ملح وطرف في « هدم » المطر داره » ، وأحسنها وأملحها قوله : ومن تكن هذه السماء عليه * نعمة ، أو يكن بها مسرورا فلقد أصبحت علينا عذابا * ولقينا منها أذى وشرورا كانت الغيث بؤسا وفقرا * وإلى الناس حنطة وشعيرا ومن أحاسن أمثاله السائرة قوله : لعمر أبيك ما نسب المعلّى * إلى كرم ، وفي الدنيا كريم « 1 » ولكن البلاد إذا اكفهرّت * وصوّح بقلها رعى الهشيم « 2 » وقوله : قد أطلنا بالباب أمس القعودا * وحففنا به حفاء شديدا
--> ( 1 ) المعلّى : سابع سهام الميسر ، له سبعة أنصباء عند الفوز ، وعليه سبعة أنصباء إن لم يفز . ويراد بالمعلّى - أيضا - الذي يرفع الدلو مملوءة إلى فوق ، يعين المستقى بذلك . ( 2 ) اكفهرت : أجدبت : يقال : عام مكفهر : عابس مجدب . وصوح نبتها : يبس حتى تشقق . الهشيم : المهشوم المتكسر .